اسماعيل بن محمد القونوي

520

حاشية القونوى على تفسير الإمام البيضاوى ومعه حاشية ابن التمجيد

قوله : ( وعظموه بالتقوية ) قيده بها إذ أصل التعظيم حاصل بالإيمان به فيقوى إيمانه أي يزداد كيفية . قوله : ( وقرىء بالتخفيف وأصله المنع ومنه التعزير ) لمنعه عن معاودة فعل عزره القاضي بسببه . قوله : ( ونصروه ) تأكيد لما أفاده قوله وعزروه وقيل ونصروه على أعدائه في الدين ومعنى عزروه عظموه وأعانوه بمنع أعدائه عنه . قوله : ( واتبعوا النور الذي أنزل معه ) أي الاتباع عملا إذا لاتباع اعتقادا مستفاد من الإيمان به أو يقال أريد التصريح باعتقاد القرآن والإيمان بهما مستلزم للإيمان بسائر المؤمن به . قوله : ( أي مع نبوته يعني القرآن ) أشار إلى جواب سؤال بأنه ما معنى قوله : أُنْزِلَ مَعَهُ [ الأعراف : 157 ] وإنما أنزل القرآن مع جبريل فأجاب بأنه معناه أنزل مع نبوته لأن استنباءه كان مصحوبا بالقرآن مشفوعا به كما في الكشاف . قوله : ( وإنما سماه نورا لأنه بإعجاز ظاهر أمره مظهر غيره ) أي النور مستعار للقرآن أي النور الحقيقي ما ظهر بنفسه وأظهر غيره فاستعير للقرآن لأنه ظاهر أمره أي صدقه وحقيقته ومظهر غيره أي الصواب والخطأ والحسن والقبح الشرعيين والحل والحرمة وغير ذلك فمطلق الظهور بنفسه وإظهار الغير علاقة المشابهة . قوله : ( أو لأنه كاشف الحقائق مظهر لها ) أي الحقيقة الشرعية للأشياء والفرق بين الوجهين أن في الثاني اعتبر كونه مظهرا للغير فقط لأن كشف الحقائق من قبل إظهار الغير وإظهار الغير أعم . قوله : ( ويجوز أن يكون معه متعلقا باتبعوا ) جواب آخر للإشكال المذكور . قوله : ( أي واتبعوا النور المنزل مع اتباع النبي ) أي المضاف محذوف على هذا التقدير . قوله : ( فيكون إشارة إلى اتباع الكتاب والسنة ) والإجماع والقياس أيضا وهذه الإشارة منتفية في التوجيه الأول ومع هذا اختاره لسلامته عن الحذف واتباع الكتاب مستلزم لاتباع السنة واتباع السنة داخل في اتباع القرآن . قوله : ( الفائزون بالرحمة الأبدية ) لا غيرهم من الأمم البقية وترك الإشارة إلى القصر لما مر مرارا من التنبيه عليه في مثل هذا الكلام . قوله : لأنه بإعجازه ظاهر الخ هذا بيان الجامع المبنى عليه استعارة النور للقرآن فإن النور ظاهر بنفسه ومظهر لغيره وكذا القرآن ظاهر باعجازه أنه من عند اللّه ومظهر لغيره ، مما به سعادة النشأتين فإنه يظهر ما يحصل به صلاح المعاش والمعاد . قوله : فيكون إشارة الخ أي فيكون واتبعوا النور إشارة إلى اتباع الكتاب ولفظ معه إلى اتباع السنة .